كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٠
وحجه عن آخر، فقد استظهر السيد صاحب العروة جوازه كما يظهر ذلك من صاحب الوسائل حيث قال (ره) (باب جواز نية الانسان عمرة التمتع عن نفسه وحج التمتع عن ابيه) [١] واستندا إلى صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: (سألته عن رجل يحج عن ابيه ايتمتع؟ قال: نعم المتعة له والحج عن ابيه) [٢]. ولكن الظاهر عدم جواز ذلك أيضا لان المستفاد من النصوص [٣] ان حج التمتع عمل واحد وان كان مركبا من العمرة والحج ولكن دخلت العمرة في الحج فكل واحد منهما جزء لواجب واحد وليس لكل واحد منهما امر مستقل وليس كل واحد منهما عمل واجب مستقل حتى يصح جعل احدهما عن شخص وجعل الجزء الآخر عن شخص آخر. ومن الواضح ان العمل الواحد غير قابل للتقسيم التبعيض نظير عدم جواز التبعيض في صلاة واحدة بان يجعل الركعة الاولى عن زيد والركعة الثانية عن عمرو فتقع عمرة التمتع عمن يقع عنه الحج وكذلك العكس ولا يمكن التفريق بينهما. واما صحيح محمد بن مسلم المتقدم الذي استظهر منه الجواز. ففيه: ان الاستدلال به مبني على ان يكون المراد من قوله: (ايتمتع) ومن قوله: (المتعة له) معناه الاصطلاحي الشرعي وهو عمرة التمتع، ولكن الظاهر ان المراد بذلك معناه اللغوي العرفي وهو الالتذاذ.
[١] الوسائل: باب ٢٧ من أبواب النيابة في الحج.
[٢] الوسائل: باب ٢٧ من أبواب النيابة في الحج ح ١.
[٣] الوسائل: باب ٢ من أبواب اقسام الحج.